السيد مصطفى الخميني

12

تفسير القرآن الكريم

موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ) * ( 4 ) . وغير خفي : أن الاستفعال يجئ على معان ربما تبلغ أربعة عشر ، ومنها ما ليس فيه الطلب ، كالاستعظام والاستحسان ، وبناء على هذا لا يتعين أن يطلب العبد هنا إعانة الرب ، بل ربما يكون في مقام عد الرب عونا وعده ظهيرا ، فإذا قال : إياك أستعظم وأستحسن ، فلا يريد إلا أنه يعده عظيما ، ويحسبه حسنا في الذات والصفات والأفعال ، وإذا قال : إياك نستعين يريد أنه يحسبه عونا في الأمور ، ولا يطلب منه الإعانة ، ولعل ذلك أبلغ ، كما لا يخفى . ثم إن الأصل في " نستعين " نستعون ، لأنه من العون والمعونة ، فقلبت الواو ياء ، لثقل الكسرة عليها ، فنقلت كسرتها إلى العين قبلها ، فصارت الياء ساكنة ، لأنه من الإعلال الذي يتبع بعضه بعضا ، وفي المقام بعض تفاصيل خارج عن الفن . والأمر سهل .

--> 4 - الأعراف ( 7 ) : 113 .